الأسهم أم السندات

الكثير من المتداولين دائما ما يتسائلون هل ينبغي عليهم الإستثمار والتداول في الأسهم أم السندات. وبالرغم من عدم وجود سبب قاطع يؤمن لهم إلإستثمار في هذه أم تلك، ينبغي علي جميع المتداولين الفهم العميق لكافة أوجه الأسهم والسندات قبل إتخاذ القرار بالإستثمار في إحداهم.

ويقول الخبراء أن إتخاذ قرار الإستثمار في الأسهم أو السندات يعد أحد المهام الأساسية ولكنه حقا يسبب الكثير من الحيرة للعديد من المتداولين.

ومن باب الفهم الواعي لأليات وأوجه الأسهم والسندات ينبغي علينا أولا التطرق لتعريفاتهما في سوق التداول: حيث يعرف السهم بأنه: هو أحد أنواع الأوراق المالية التي تبين حصة وملكية أحد المساهمين في الشركة أو المؤسسة المساهمة. ويضمن أيضا حصة للمساهم من أرباح وأصول هذه المؤسسة أو الشركة المساهمة.

وعلي الجانب الأخر يأتي السند: وهو نوع من أنواع الإستثمار الذي يقرض فيه المستثمر جزء من أمواله لإحدي الشركات أو المؤسسات مقابل سعر فائدة ثابت لفترة زمنية محددة.

 

وفيما يلي نعرض بعض أوجه التشابه بين الأسهم والسندات:

– من حيث التصنيف: يقع كل من الأسهم والسندات تحت قسم الأوراق المالية  ويشكل كلاهما سوق المال.

– من حيث اللوائح والقوانين المنظمة:  تخضع كل من الأسهم والسندات للوائح والقوانين المنظمة من قبل اللجنة الأمريكية للأوراق المالية والبورصات. 

 

وعلي نطاق أقرب، يمكن فهم طبيعة وألية الأسهم والسندات عن طريق معرفة أوجه الإختلاف الأساسية بينهم. وذلك يتضمن:

من حيث نوع وطبيعة الإستثمار: تعد الأسهم أحد أدوات التداول المباشر في السوق، بينما تقع السندات تحت قسم وإستراتيجية “الشراء ثم الإنتظار”.

فترة الإنتظار: عادة ما تكون الأسهم لفترات زمنية قصيرة تصل في أغلب الأحيان إلي شهر أو ما إلي ذلك، وذلك لكي يتمكن المستثمرون من الإستفادة من تحركات سوق التداول وجني الأرباح نيجة لذلك. بينما يتم إكتتاب السندات لفترات زمنية طويلة نسبيا قد تصل في بعض الأحيان إلي 30 عام.

– تاريخ إنتهاء الصلاحية: دائما ما يكون هناك للأسهم والسندات تاريخ محدد تنتهي فيه صلاحية السهم أو السند، وبالرغم من ذلك فهناك تعدد في الخيارات بالنسبة للأسهم حيث يتراوح العمر الإفتراضي للأسهم من شهور قليلة لتصل إلي سنة في بعض الأحيان، بينما تمتد صلاحية السندات للعديد من السنوات.

– نسبة المخاطرة: وتعد هذه النقطة هي محور إهتمام جميع المتداولين والتي ينصب فيها كامل تركيزهم. فالطبع يرغب جميع المتداولين في تحقيق بعض العوائد والأرباح في نهاية اليوم ويتجنبون التعرض للخسائر بقدر الإمكان. وعلي ذلك فيجدر بنا توضيح أن السندات تمتلك أدني مستويات المخاطرة في سوق التداول وذلك لأنها تتميز بسعر فائدة ثابت وبالتالي وبشكل عام تكون عوائدها وأرباحها منخفضة نسبيا عن الأسهم في نهاية اليوم. وهذا لايحدث في حالة الأسهم والتي تمتلك مستويات أعلي للمخاطرة في سوق التداول وبالتالي ترتفع نسبة عوائدها وأرباحها بشكل كبير عما هو الحال عليه في حالة السندات.

 

وينصح الخبراء جموع المستثمرين بضرورة النظر والاخذ في الإعتبار بالفئة العمرية عند المفاضلة في الإستثمار بين الأسهم والسندات. فينصح الخبراء المستثمرين الشباب بالإستثمار في شراء الأسهم حيث يسعون لإستكشاف مختلف الخيارات كما أنهم لديهم كم أقل بكثير من المسئوليات عما عليه الحال في الشريحة الأكبر سنا. وهذا يختلف كليا عما هو عليه الحال في الشريحة العمرية التي تتجاوز الثلاثين من العمر، حيث يتميزون بالحذر والإحتياط الشديد لتجنب التعرض للخسارة وذلك بسبب تضاخم مسئولياتهم وكبر حجم التحديات التي تواجههم.  وفي النهاية يمكننا القول بأن عاملي المخاطرة والخوف من المجهول تعد من أكبر العوامل التي تتحكم بشكل مباشر في إتخاذ قرار التداول في الأسهم أو السندات.

اترك تعليقاً